الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
146
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اطلاق اللفظ على الملفوظ والخلق علي المخلوق انتهى . ( وهو ) اي المعنى المصدري ( الأنسب ههنا ليوافق قوله ) فيما يأتي ( واما بيانه والابدال منه ) لأنهما مصدران ( يعنى اما الوصف اى ذكر النعت للمسند اليه فلكونه اي الوصف مبينا له اى للمسند اليه ) اى ( كاشفا عن معناه كقولك الجسم الطويل العريض العميق يحتاج إلى فراغ يشغله ) فالأوصاف الثلاثة كاشفة عن المسند اليه اعني الجسم وقوله يحتاج إلى فراغ يشغله مسند وخبر لذاك المسند اليه والمثال عبارة أخرى عن قولهم الجسم القابل للابعاد الثلاثة يحتاج إلى مكان يحل فيه أو قولهم كل جسم فله حيز طبيعي فالأوصاف الثلاث من قبيل الخبرين في قولك الرمان حلو حامض اى مز أو من قبيل الأحوال المتداخلة والفراغ والحيز والمكان مترادفات والمثال يحتاج إلى بسط كلام أزيد لكنه خلاف مقتضى الحال فلذلك اكتفينا بهذا القدر من المقال . ( ونحوه ) اي نحو قولك ( في الكشف قوله اى نحو هذا القول في مجرد كون الوصف للكشف لا في كونه وصفا للمسند اليه قول أوس بن حجر في مرثية فضالة بن كلدة من قصيدة أولها : أيتها النفس اجملى جزعا * ان الذي تحذرين قد وقعا إلى قوله ( ان الذي جمع السماحة والنج * دة والبر والتقى جمعا ) ( الألمعي الذي يظن بك الظ * ن كان قد رأى وقد سمعا ) الألمعي واليلعمى ) بمعنى واحد وهو ( الفطن الذكي المتوقد ) اي كالنار المشتعلة من حيث سرعة الفهم لأنه إذا أوجه عقله وفراسته إلى